من الشقق المخدومة إلى بيوت العطلات: رحلة عامر في بناء تجربة تشغيل ناضجة
Natalie Miller
on
١١ رجب ١٤٤٧ هـ
مكتبة المضيفين

دخلتُ مجال الشقق المفروشة بمسماها السابق أو ما تعرف الان “الشقق المخدومة” بدأت التجربة في اواخر العام 2017 بتجربة عائلية ، لكنها أخذتني إلى مسار لم أتوقعه.
كنت في البداية موظف استقبال، ثم تنقلت بين جميع تفاصيل العمليات التشغيلية، إلى أن تسلّمت إدارة الشقق بالكامل.
ورغم أن التجربة كانت مليئة بالتحديات ومحاولات التعلم والخطأ، إلا أنها صنعت داخلي حبًا كبيرًا لهذا المجال، وجعلتني أرى فيه فرصًا تستحق الجهد والوقت.
أزمة كورونا… والانتهاء الهادئ لتجربة ممتدة
مع تفاقم أزمة كورونا وتحديدا في فبراير 2020، تعرّض القطاع لهزة كبيرة أثرت على التشغيل والاستمرارية.
وخلال تلك الفترة، بدا السعي الدؤوب في البحث عن حلول لانقاذ ما يمكن انقاذه من تبعات هذه الأزمة، حيث تمت المشاركات في اجتماعات عن بعد مع عدة جهات حكومية مثل منشآت، ودلني، والغرف
التجارية، على أمل الوصول إلى طوق نجاة والخروج بالنفعية المرجوة .
لكن في النهاية، وبعد نقاشات طويلة، وصلنا إلى تخارج ودي مع المالك، ولله الحمد تم الاتفاق والتراضي من الطرفين.
كان القرار صعبًا جدًا بالنسبة لي بسبب ارتباطي الكبير بالتجربة، لكني أدركت لاحقًا أنه كان القرار الأنسب في ذلك الوقت.
عودة الفكرة… لكن بنموذج مختلف
بعد انتهاء الأزمة، بدأت فكرة العودة للقطاع السياحي تراودني من جديد، ولكن بأسلوب يتناسب مع وضعي وقتها.
كنت معجبًا بنموذج العالمي Airbnb، وكنت أتابع بدايات تطبيق جاذر إن ومحاولاته الأولى.
ومع دخول صندوق التنمية السياحي للقطاع، وإتمام جاذر إن لجولة استثمارية ضمّت مطورين عقاريين مثل الماجدية، بدأت تتضح ملامح فرصة حقيقية، وأصبح القطاع أكثر استعدادًا للنمو.
بدأت مناقشات مع أصدقاء مقرّبين حول إمكانية دخول هذا المجال الجديد، رغم أن المؤشرات في ذلك الوقت كانت خجولة وغير واضحة.
لكن بعد بحث ومحاولات عديدة، توصلنا إلى نموذج دخول يعتمد على شراء العقار بدلًا من استئجاره، لتحقيق هدفين أساسيين:
امتلاك أصل عقاري ينمو مع الوقت
تحقيق أعلى عائد ممكن من خلال التأجير قصير المدى
لماذا مشاريع الماجدية؟
اختيارنا لمشاريع الماجدية كان لعدة أسباب واضحة:
التصميم المعماري يساعد على خلق تجربة إقامة مميزة
دخولهم في الجولة الاستثمارية مع جاذر إن عزز ثقتنا بالقطاع
سمعتهم الجيدة لدى الزوار الأجانب، وهو عنصر مهم في صناعة تجربة ضيافة متكاملة
التركيز على التجربة… قبل النموذج
بعد شراء الوحدات، لم نتجه مباشرة إلى نموذج واحد للتشغيل.
جرّبنا التأجير السنوي والشهري واليومي، حتى نفهم الفروقات بشكل عملي ونصل إلى تصور ناضج عن القطاع.
هذه المرحلة كانت مهمة بالنسبة لنا، لأنها أعطتنا رؤية أوضح حول متطلبات التشغيل، وما الذي يجعل التجربة مكتملة من منظور الضيف ومنظور المشغّل.
تجربتي بين الشقق المخدومة والضيافة الخاصة علّمتني أن القطاع مليء بالتحديات… لكنه أيضًا مليء بالفرص.
ومع تطور المنصات المحلية، والدعم الحكومي، ونضوج السوق، أصبحت الضيافة الخاصة مساحة تستحق أن تُستكشف بعمق — خاصة لمن يحب هذا المجال ويؤمن بواقعه ومستقبله.
عن الكاتب
عامر — مضيف سعودي، مهتم بإثراء الوعي في قطاع السياحة و الضيافة الخاصة، مختص في إدارة وتشغيل الوحدات العقارية، ويمتلك تجربة تمتد من 2017 حتى اليوم.
المنشور السابق:




