اختيار المكان والأثاث… ووضع السياسات — تجربة منى الحربي
منى الحربي
on
٢٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
مكتبة المضيفين

في هذا المقال من “مكتبة المضيفين”، تكمل منى الحربي — مضيفة بخبرة تتجاوز السنتين — سرد رحلتها في مجال الضيافة الخاصة. بعد اختيار أول وحدة لها داخل الكمباوند، بدأت مرحلة جديدة ومهمة: تجهيز المكان وتأسيس السياسات قبل استقبال الضيوف.

بعد ما اخترت الفيلا المناسبة داخل الكمباوند، بدأت أفكر في التفاصيل اللي تميز الوحدة وتخليها مريحة ومناسبة للعوائل. اخترت فيلا يكون لها باب مباشر على الشارع عشان أضمن للضيوف خصوصيتهم الكاملة في الدخول والخروج، بدون المرور على البوابة الرئيسية.
كنت حريصة جدًا إن الأثاث يكون عملي ومريح في نفس الوقت.
تجنبت الأقمشة الحساسة والألوان الفاتحة لأنها تتأثر بسرعة ويبان عليها أي شيء، واخترت ألوان هادئة للكنب مثل الرمادي.
أما مفارش الأسرّة ففضّلت تكون بيضاء لأنها تعطي انطباع بالنظافة وتتحمل الغسيل المتكرر، بعكس المفارش الملونة اللي يبهت لونها مع الوقت.
الأثاث بشكل عام حاولت يكون بسيط وفيه كل الأساسيات اللي تحتاجها العائلة—بدون تحف كثيرة أو قطع قابلة للتلف، خصوصًا إن أغلب الضيوف معهم أطفال. ما كنت أبغى أحمل الضيف قيمة تلفيات، ولا أبغى أرجع أشتري قطع جديدة كل فترة.
جهزت الفيلا بثلاث غرف نوم تحتوي على ستة أسرّة مريحة تكفي حتى سبعة أشخاص.
أضفت دواليب، كاوية، وطاولة كوي، وجهزت المطبخ بالكامل لأن أغلب العوائل تحب تطبخ أثناء الإقامة.
من الأشياء اللي ساعدتني كثير، الحمد لله، إن الكمباوند نفسه فيه مرافق جميلة: مسبح، ملعب كرة سلة، مراجيح للأطفال، وجلسات خارجية.
ومع ذلك، حرصت أضيف في الحوش الصغير التابع للفيلا جلسة مستقلة، عشان أعطي الضيوف خصوصية أكبر لو حابّين يجلسون لوحدهم بعيد عن المستأجرين السنويين.
بالنسبة للمسبح، قسمت الأوقات بين المستأجرين السنويين واليوميّين، وهذا التنظيم خفّف الشكاوى وسهّل التعامل بين الطرفين.
بعد ما خلصت مرحلة الأثاث، بدأت أضع السياسات الخاصة بالفيلا.
ومن البداية، كنت واضحة مع نفسي: الراحة لازم تكون متبادلة بين الضيوف والجيران.
السياسات كانت واضحة:
ممنوع الحفلات
ممنوع التدخين داخل الفيلا
ساعات الهدوء من 11 مساءً إلى 7 صباحًا
وكنت أبلغ الضيوف بالسياسات قبل الحجز بكل وضوح، وكنت أقول لهم:
“هذه سياساتنا… إذا تناسبك أهلاً وسهلاً، وإذا ما تناسبك ممكن تبحث عن خيار آخر.”
الشفافية من البداية خلت كل شيء أسهل… وجذبت الضيوف الجادين اللي يعرفون وش يتوقعون.
بعد ما انتهيت من مرحلة الأثاث والسياسات، بدأت مرحلة جديدة وممتعة:
التصوير وإصدار التصاريح الرسمية.وبتكلم عنها بالتفصيل في المقال القادم بإذن الله.
المنشور السابق:



