ولادة الفكرة وبداية المشروع — رحلة منى الحربي في الضيافة الخاصة
منى الحربي
on
٢٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
مكتبة المضيفين

في هذا المقال من “مكتبة المضيفين”، تشاركنا منى الحربي — مضيفة منذ أكثر من سنتين في مجال الضيافة الخاصة والتأجير اليومي — بداية رحلتها وكيف وُلدت فكرة دخولها هذا القطاع، من تجربة ضيف بسيطة إلى أول خطوة كمضيفة.

أنا منى الحربي، مضيفة لي الآن أكثر من سنتين في مجال الضيافة الخاصة والتأجير اليومي. خلال هالفترة مريت بتجارب كثيرة وتحديات تعلمت منها الكثير. ومع الوقت اكتشفت إن المضيف يمر برحلة طويلة تبدأ من أول فكرة… إلى اللحظة اللي يستقبل فيها أول ضيف في وحدته.
فكرة التأجير اليومي ما كانت تخطر على بالي أبدًا، إلى أن جاء يوم في نوفمبر 2023.
استأجرت شقة في الرياض خلال موسم الرياض عن طريق Booking، وكانت التجربة مختلفة تمامًا.
المضيف كان يتواصل معي يوميًا ويسألني: “كل شيء تمام؟ ناقصكم شيء؟”
شعرت وقتها إني مو في فندق… لكن في مكان يهتم براحة ضيوفه.
هذا الإحساس رجّعني لذكرياتي القديمة لما كنت أعيش في كندا. كنت دائمًا أختار شقق Airbnb لأن عندي أطفال، وحبيت فكرة إن يكون عندي مطبخ ومكان يحسسني كأني في بيتي حتى وأنا في بلد ثاني.
بعد ما رجعت لمدينتي جدة، الفضول خلاني أتواصل مع المضيف وأسأله: كيف بدأت؟ وكيف أقدر أدخل المجال؟
جلس يشرح لي طريقة العمل من البداية: اختيار المكان، تجهيز الأثاث، استخراج الترخيص، ثم رفع الوحدة على التطبيقات. كانت المعلومات جديدة ومشوقة، خصوصًا لما لاحظت إن المجال عندنا يديره أفراد مو فقط شركات مثل الفنادق.
وبعدها بدأت الفكرة تكبر في بالي… وقلت لنفسي: ليش ما أبدأ أنا؟
والحمد لله كانت البداية موفقة. الوالد يملك كمباوند في حي النهضة، وهذا الشيء سهّل علي أهم خطوة: العقار جاهز.
لكن نصيحتي لأي مضيف أو مضيفة يفكرون يدخلون المجال:
الموقع أهم عنصر في نجاح الوحدة.
هو اللي يحدد نسبة الإشغال قبل أي شيء آخر.
في جدة مثلًا، شمال جدة من أكثر المناطق المطلوبة للسياح… أغلبهم يبحث عن شيء قريب من البحر.
فاخترت إحدى الفلل داخل الكمباوند وقررت تكون أول وحدة أبدأ فيها مشواري كمضيفة.
ومن هنا… بدأت رحلتي الحقيقية في مجال الضيافة.
في المقال القادم، راح أشارككم تفاصيل أول خطوة بعد الاختيار:
كيف جهّزت الوحدة، واختارت الأثاث، والهوية، ولمسات التصميم اللي تعكس الطابع السعودي بروح عصرية.
المنشور السابق:



